ANTOINE MESSARRA
 
   
   
   
   
     
   
 
     
 




La religion dans une pédagogie interculturelle

 

كتاب لأنطوان مسرّه في المانيا

"الثقافة الدينية في التربية المدرسية"

صدر عن المعهد الالماني للابحاث التربوية الدولية في فرنكفورت كتاب باللغة الفرنسية للدكتور انطوان مسرّه، استاذ في الجامعة اللبنانية، بعنوان: "التربية الدينية في المجتمع المتنوع الاديان. بحث مقارن وتطبيق على المجتمعات المتنوعة الاديان"، في سلسلة جديدة لمنشورات المعهد يديرها فولفغانغ ميتر وتيودور هنف. هنا موجز للكتاب.

"مع انتشار الشيع في العالم بين الشباب الضائع وانتشار اشكال التعصب لا يمكن تجاهل الاديان في التربية علمانية أو دينية. لقد تحول الدين الى مجال سائب في اكثر المجتمعات، ليطرح مسائل عديدة للسياسة والتربية الدينية بل ايضا للتربية عامة ومحتوى برامج التدريس.

1. يؤدي التقليد النابع من ايديولوجية الثورة الفرنسية الى الفصل بين الدين والسياسة لا الى التنسيق والانسجام بينهما، وتاليًا الى اعتماد مبدأ الحياد المدرسي في الشؤون الدينية واحيانًا الى تجاهل الاديان في العملية التربوية. لكن تجارب أخرى في المانيا الغربية وبلجيكا وسويسرا لا تخشى المواجهة من اجل ارساء ثقافة دينية. والمقارنة الاولى عاجزة عن الاجابة عن المشاكل المعاصرة في انتشار التعصب.

2. هل تستطيع المدرسة تجاه تعددية دينية فوضوية، في الغرب كما في الشرق، تجاهل الاديان كجزء من مكونات الحضارة البشرية؟ تجتاح اليهودية والمسيحية والاسلام تيارات فئوية تنزع عن الاديان الروحانية التي يبحث عنها الشباب في الشيع الغربية. ولا يوفر محتوى التعليم، اذا تجاهل الاديان، قدره على التمييز وعلى ارساء علاقات مسالمة بين البشر.

3. يظهر من تحليل محتوى عدد من الكتب المدرسية في فرنسا والمانيا الغربية وسويسرا ولبنان مقاربات مختلفة في شأن المحتوى الديني والطائفي للتعليم العام. وتؤدي الواقعية السياسية والدينية في مقارنة شؤون الاديان والمذاهب الى واقعية تربوية لا تخلو من المثالية.

4. يفترض مفهوم الثقافة الدينية وتعميمها في التعليم المعاصر وفي كل انواع المدارس عرضا صحيحًا للاديان في الكتب المدرسية وتقيد هذا التعليم بالنصوص الدستورية والحقوقية. والمدرسة اللبنانية في حاجة الى فصول ضمن كتب الدين أو التاريخ أو التربية المدنية لمعرفة وصفية ومجردة للاديان دون توجه تبشيري ولنقل ثقافة دينية في التنشئة المدرسية. فلا تقتصر تاليًا مسألة الدين تربويًا على التعليم الديني.

عندما تفسد الاديان من استغلالها السياسي وعندما تلبس السياسة ثوبا دينيًا فان معرفة الاديان وترجمة المعرفة هذه في التنشئة المدرسية تساعدان في الحفاظ على جوهر الاديان وعل جوهر السياسة. في عالم يجتاحه التعصب ومنتحلو النبوة الذين يقصدون الى الشباب فان الثقافة الدينية جزء اساسي في تربية معاصرة.

 

النهار ، 12/6/1989

 

 
 
 

Home |  English |  Français |  Arabic |  Contact

 
2005 © Copyright. All Right Reserved  
Design by Kleudge